Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث (أي الصدقة أفضل؟ قال الماء)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٠٤/ ١٦

شرح حديث (أي الصدقة أفضل؟ قال الماء)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في فضل سقي الماء.

حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همام عن قتادة عن سعيد أن سعداً ﵁ أتى النبي ﵌ فقال: (أي الصدقة أعجب إليك؟ قال: الماء)].

أورد أبو داود هذه الترجمة: باب فضل سقي الماء، يعني: أن سقيه من خير أنواع الإحسان؛ وذلك لشدة حاجة الناس إلى الماء، وعدم استغنائهم عنه، فالإحسان في بذل الماء لمن يحتاج إلى شربه، وتمكينه منه فعل عظيم، وله ثواب جزيل، وهذا الحديث يدل على عظم شأن إنفاق الماء لمن يحتاجه، وبذله في سبيل الله، وتسبيله للناس حتى يستفيدوا منه، فهو مادة الحياة، وبه حياة المخلوقات، وقد جعل الله تعالى من الماء كل شيء حي، والمراد بذلك من لا يعيش إلا بالماء، وكان الماء من ضرورياته، فلا تحصل حياته إلا به.

وأورد أبو داود حديث سعد بن عبادة ﵁، أنه جاء إلى النبي ﷺ وقال: أي الصدقة أعجب إليك يا رسول الله؟! قال: الماء.

أي: تصدقوا بالماء؛ لأن به حياة الناس، والناس مضطرون إليه، ولا يستغني عنه أحد، فكون الإنسان يبذل الماء، ويمكن الناس من الاستفادة منه هذا من أفضل الأعمال، ومن أفضل الصدقات.