Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي) من طرق أخرى وتراجم رجاله

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٩٨/ ٢٣

شرح حديث (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي) من طرق أخرى وتراجم رجاله

[قال أبو داود: رواه سفيان -يعني: الثوري - عن سعد بن إبراهيم كما قال إبراهيم، ورواه شعبة عن سعد قال: (لذي مرة قوي)، والأحاديث الأخر عن النبي ﵌ بعضها: (لذي مرة قوي)، وبعضها: (لذي مرة سوي)، وقال عطاء بن زهير: إنه لقي عبد الله بن عمرو ﵄ فقال: (إن الصدقة لا تحل لقوي، ولا لذي مرة سوي)].

ذكر أبو داود عدة طرق بعدة ألفاظ، وقد علق هذه الطرق، وألفاظ بعضها كالرواية السابقة: (ذي مرة سوي)، وفي بعضها: (لذي مرة قوي)، ولا شك أن قوله: (لذي مرة سوي)، أوضح من قوله: (لذي مرة قوي)؛ لأن المرة هي القوة، وأما السوي فهي تؤدي معنى آخر وهو سلامة الأعضاء، والسلامة من العاهات، مع القوة والنشاط والقدرة.

ثم قال أبو داود: [رواه سفيان عن سعد بن إبراهيم كما قال إبراهيم].

وسفيان يحتمل أن يكون ابن عيينة ويحتمل أن يكون الثوري، ولعله هنا الثوري؛ لأن شعبة -كما في بعض الطرق- والثوري قرينان، ويتفقان في كثير من الشيوخ، وطبقتهما واحدة، وقد رواه شعبة.

[ورواه شعبة عن سعد].

شعبة بن الحجاج الواسطي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[وقال عطاء بن زهير: إنه لقي عبد الله بن عمرو فقال: (إن الصدقة لا تحل لقوي، ولا لذي مرة سوي)].

يعني أنهما ما اتفقا على اللفظ الأول.

وعطاء بن زهير مستور، أخرج له أبو داود.