Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (أن النجاشي أهدى إلى رسول الله خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٦/ ٩

شرح حديث: (أن النجاشي أهدى إلى رسول الله خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد وأحمد بن أبي شعيب الحراني قالا: حدثنا وكيع حدثنا دلهم بن صالح عن حجير بن عبد الله عن ابن بريدة عن أبيه ﵁: (أن النجاشي أهدى إلى رسول الله ﷺ خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما) قال مسدد: عن دلهم بن صالح.

قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل البصرة].

أورد أبو داود حديث بريدة بن الحصيب ﵁: (أن النجاشي أهدى إلى رسول الله ﷺ خفين أسودين ساذجين فتوضأ ومسح عليهما) والمقصود هو المسح على الخفين، وهذا الحديث من الأحاديث التي تدل على ذلك وهي كثيرة جاءت عن جماعة من الصحابة، وقد ذكر بعض أهل العلم أنهم يبلغون سبعين صحابياً، كلهم يروون عن رسول الله ﷺ المسح على الخفين.

قوله: [إن النجاشي أهدى إلى رسول الله].

النجاشي هو ملك الحبشة أسلم وأحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إليه قبل هجرتهم إلى المدينة، لما مات صلى الرسول ﵊ عليه صلاة الغائب كما ثبت ذلك في الأحاديث عن رسول الله ﵊، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ولم يلق الرسول ﷺ.

قوله: [خفين أسودين ساذجين].

قيل: إن المقصود أنهما ليس فيهما نقوش وليس فيهما أيضاً شعر ولا شيء من اختلاف الألوان، بل هما أسودان، فقوله: (ساذجين) يعني: غير منقوشين ولا شعر فيهما، وليس فيهما اختلاف ألوان، بل هما أسودان فقط.

قوله: [(فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما)].

هذا هو المقصود من الترجمة، وهو أنه مسح عليهما.