Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث الربيع في صفة وضوء النبي من طريق خامسة

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٢/ ٢٠

شرح حديث الربيع في صفة وضوء النبي من طريق خامسة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا عبد الله بن داود عن سفيان بن سعيد عن ابن عقيل عن الربيع بنت معوذ ﵂: (أن النبي ﷺ مسح برأسه من فضل ماء كان في يده)].

مر في هذا الباب باب صفة وضوء النبي ﷺ عن جماعة من الصحابة بيان صفة وضوء النبي ﷺ، وقد مرت جملة من الطرق التي فيها صفة وضوء النبي ﷺ من حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله تعالى عنها، وهذه طريق أخرى من طرق حديثها في بيان صفة وضوئه ﵊، وفي هذه الطريق: (أن النبي ﷺ مسح برأسه من فضل ماء كان في يديه)، والمقصود من ذلك: أن الرسول ﷺ مسح برأسه من ماء بقي في يديه بعد أن غمسهما في الإناء، فيكون ذلك الفضل الذي كان في يديه ليس فضل غسل اليدين إلى المرفقين، بل أخذ ماءً جديداً ولكنه ما أخذه وصبه على رأسه صباً، وإنما كانت يداه مبلولة بفضل ماء جديد وليس مما بقي في اليدين من الرطوبة بعد غسل اليدين إلى المرفقين.

وقد ذكرنا فيما مضى كيفية مسح الرأس وأنها جاءت بمسحه كله من أوله إلى آخره، وأن طريقة المسح تكون بالبدء من مقدمه إلى مؤخره، ثم الرجوع من مؤخره إلى مقدمه، وهو المكان الذي بدأ منه، هذا هو الحكم في مسح الرأس، وأنه يستوعب الرأس مسحاً، ويكون مسحه بالبدء من مقدمه حتى الانتهاء إلى مؤخره، ثم الرجوع إلى المكان الذي بدأ منه، وأن الأذنين من الرأس، وأنهما يمسحان بالماء الذي يمسح به الرأس؛ لأنهما من الرأس في حكم المسح، فهما يمسحان، ولا يغسلان.