شرح سنن أبي داود للعباد
شرح حديث: سجدنا مع رسول الله في (إذا السماء انشقت) و (اقرأ باسم ربك الذي خلق)
قال المصنف ﵀: [باب السجود في إذا السماء انشقت واقرأ.
حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن أيوب بن موسى عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة ﵁ قال: (سجدنا مع رسول الله ﷺ في: (إذا السماء انشقت) (واقرأ باسم ربك الذي خلق)).
قال أبو داود: أسلم أبو هريرة ﵁ سنة ست عام خيبر، وهذا السجود من رسول الله ﵌ آخر فعله.
].
أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: [باب السجود في (إذا السماء انشقت) و (اقرأ)]، وهذا التفصيل ما أدري ما وجهه عند أبي داود ﵀؛ لأنه ذكر المفصل، ومن لم ير السجود، ثم قال: [من رأى فيها السجود] ومعلوم أن: النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ كلها في المفصل، ولو اقتصر على الترجمة السابقة وهي: [من رأى فيها السجود] وهي عكس الترجمة السابقة [من لم ير السجود]، لكان ذلك كافياً، ولكنه نص على الترجمة في: إذا السماء انشقت، واقرأ، وأورد حديث أبي هريرة ﵁، قال: (سجدنا مع رسول الله ﷺ في: (إذا السماء أنشقت) و (اقرأ باسم ربك الذي خلق)) وكان هذا في آخر الأمر، كما بين أبو داود، أن إسلام أبي هريرة كان في زمان خيبر، ولم يصحب النبي ﷺ إلا بعد خيبر.
إذاً: فهو من آخر أمره ﷺ.