Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (أن رسول الله لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٧٠/ ٩

شرح حديث: (أن رسول الله لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من لم ير السجود في المفصل.

حدثنا محمد بن رافع حدثنا أزهر بن القاسم قال محمد: رأيته بمكة حدثنا أبو قدامة عن مطر الوراق عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ (أن رسول الله ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة).

].

أورد أبو داود باباًَ في من لم ير السجود في المفصل، يعني: في سجدات المفصل، وسجدات المفصل ثلاث، هي: النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ؛ لأن المفصل يبدأ من (ق)، أو من الحجرات ويقال له: مفصل؛ لأن سوره كثيرة، وفصلت تفصيلاً، وصار عددها كبيراً، ويشتمل المفصل على أكبر مقدار من السور؛ لأن الذي قبل المفصل محصور.

أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة، وهذا ليس بثابت ولا صحيح، بل الرسول ﷺ كما سيأتي في حديث أبي هريرة أنه صلى مع الرسول ﷺ، وأنه سجد في سورة إذا السماء انشقت وفي اقرأ وكل منهما مفصل، وأبو هريرة إنما أسلم عام خيبر، فإسلامه متأخر، وكونه صلى مع الرسول ﷺ وسجد معه فيه الإثبات.

إذاً: فهذا الحديث غير صحيح، وفي إسناده من هو متكلم فيه، والثابت خلافه، وهو: حصول السجود من رسول الله ﷺ في سجدات المفصل.