Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد تراجم رجال إسناد حديث الربيع بنت معوذ في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٢/ ١٤

تراجم رجال إسناد حديث الربيع بنت معوذ في صفة وضوء النبي ﷺ

قوله: [حدثنا مسدد].

مسدد هو: ابن مسرهد مر ذكره.

[حدثنا بشر بن المفضل].

بشر بن المفضل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل].

هو عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، وهو صدوق في حديثه لين، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

[عن الربيع بنت معوذ بن عفراء].

الربيع بنت معوذ بن عفراء صحابية، أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة.

[قال أبو داود: وهذا معنى حديث مسدد].

يعني: أن الحديث ذكره أبو داود بالمعنى ولم يذكره باللفظ؛ لأن الحديث كله جاء من طريق واحد من طريق مسدد، لكنه قال: وهذا معنى حديث مسدد، يعني: ليس لفظه، وكأن أبا داود لم يضبط اللفظ، ولكنه ضبط المعنى، فأتى به وأشار إلى أن الذي أثبته هنا إنما هو بالمعنى وليس باللفظ، ومن المعلوم أن اللفظ إذا أمكن ضبطه والمحافظة عليه فهذا هو الذي لا ينبغي العدول عنه؛ لأن ألفاظ الرسول الكريم ﷺ ينبغي أن يحافظ عليها، وألا يتصرف فيها إلا عند الحاجة، ولكن إذا لم يضبط الراوي اللفظ ولكنه ضبط المعنى فيتعين عليه أن يؤديه على الوجه الذي تمكن منه، فإذا لم يتمكن من اللفظ وتمكن من ضبط المعنى ومن فهم المعنى فإنه يرويه بالمعنى؛ لقوله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦]، ولا يتركه لكونه لم يضبط اللفظ، بل إذا كان قد ضبط المعنى فيرويه بالمعنى، وبعض أهل العلم يجيز الرواية بالمعنى، لكن بشروط منها: أن يكون ذلك من شخص عارف بمقتضيات الألفاظ وبما يحيل المعاني، ولكن مهما يكن من شيء فإن المحافظة على ألفاظ الرسول ﷺ والإتيان بها كما جاءت هذا هو الذي لا ينبغي العدول عنه.