Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث (دخل رسول الله المسجد وحبل ممدود بين ساريتين)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٦٠/ ٣١

شرح حديث (دخل رسول الله المسجد وحبل ممدود بين ساريتين)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا زياد بن أيوب وهارون بن عباد الأزدي أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم قال: حدثنا عبد العزيز عن أنس ﵁ قال: (دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال: ما هذا الحبل؟ فقيل: يا رسول الله! هذه حمنة بنت جحش تصلي، فإذا أعيت تعلقت به، فقال رسول الله ﷺ: لتصل ما أطاقت، فإذا أعيت فلتجلس.

قال زياد فقال: ما هذا؟ فقالوا: لـ زينب تصلي، فإذا كسلت أو فترت أمسكت به.

فقال: حلوه.

فقال: ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد)].

أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ دخل المسجد فوجد حبلاً ممدوداً بين عمودين فقال: ما هذا؟ فقالوا: لـ حمنة، وأورد رواية في آخر الحديث أنهم قالوا: لـ زينب، والصحيح أنها زينب وليست حمنة فرواية زياد بن أيوب مرجحة، والحديث متفق عليه.

فقالوا: إنها تصلي، وإذا حصل لها التعب والكسل تمسكت واستعانت به على القيام، فأرشدها ﷺ وأرشد الناس إلى أنهم يصلون ما يقدرون عليه، وإذا حصل الكسل وعدم النشاط يصلون قاعدين، فإذا لم يستطع العبد أن يصليها وهو قائم فليصلها وهو جالس، وأجره على النصف من صلاة القائم كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ، فأمر ﷺ بحل الحبل وإخراجه، وأرشد إلى عدم استعماله، وأن الإنسان يصلي نشاطه وإذا حصل له تعب وكسل فإنه يصلي قاعداً، ويركع بالإيماء ويسجد على الأرض.