شرح سنن أبي داود للعباد
حكم الصلاة على النبي ﷺ مصحوبة باستغاثات شركية
السؤال
ما حكم الصلاة على النبي ﷺ بلفظ: اللهم رب محمد ﷺ، نحن عباد محمد ﷺ، وأخرى بلفظ: اللهم صل وسلم على سيدنا محمد قد ضاقت حيلتي أدركني يا رسول الله؟!
الجواب
محمد هو عبد لله ﷿، والرسول ﷺ يقول: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله).
وفي التشهد: أشهد (أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) فهو عبد لا يُعبد، ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
وأما قول (اللهم صل وسلم على سيدنا محمد قد ضاقت حيلتي أدركني يا رسول الله!) فإن الله تعالى يقول: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل:٦٢] يعني: لا أحد يجيب المضطر إلا الله ﷿، فالإنسان إذا خرج عن الجادة واتبع هواه ولم يتبع الرسول ﷺ فإنه يقع في الشرك وهو لا يشعر، والعياذ بالله!