Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح أثر حذيفة بن اليمان في صلاة الخوف

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٥٤/ ١٩

شرح أثر حذيفة بن اليمان في صلاة الخوف

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون.

حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني الأشعث بن سليم عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال: (كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقام فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة ﵁: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا)].

أورد أبو داود حديث حذيفة بن اليمان ﵁ في هذه الترجمة، وهي من قال: إنه يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون، يعني: يصلي الإمام ركعتين، وكل طائفة تصلي ركعة واحدة فقط ولا تقضي الثانية كما مر في حديث ابن عمر، وحديث عبد الرحمن بن سمرة، وحديث ابن مسعود، فكلها فيها قضاء بعد سلام الإمام.

وهنا ذكر أنه لا قضاء على المأمومين، وإنما يكفيهم ركعة واحدة، فروى حذيفة ﵁ أن الرسول ﷺ جعلهم مجموعتين، فصلى بالمجموعة الأولى ركعة وسلمت معه وذهبت، وجاءت المجموعة الثانية وصلت معه ركعة وسلمت معه وذهبت يعني: ولم يقضوا الركعة الثانية، ومعناه أنه صلى ركعتين وهم ركعة واحدة، وما قضى الأولون ولا الآخرون، وهذه من صفات صلاة الخوف، وقد جاء في الحديث الذي سيأتي عن ابن عباس قال: صلاة الخوف ركعة، قالوا: هذا فيما إذا اشتد الخوف، ومنهم من يقول: هذه من صفات صلاة الخوف وإن لم يكن قد اشتد، وبعض أهل العلم يقول: إن عليهم القضاء، وهو صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة وقضوا، لكن قد جاء التنصيص على أنهم لم يقضوا، فعلى هذا لا يقال: إن الحديث فيه اختصار، وأنه ترك فيه ذكر قضاء الركعة الثانية، بل جاء التنصيص في الحديث على أنهم لم يقضوا كما تأتي في الروايات المتعددة، وعلى هذا فمن صفات صلاة الخوف ركعة واحدة لكل طائفة، وللإمام ركعتان.