Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد صلاة عبد الرحمن بن سمرة لصلاة الخوف بكيفية أخرى

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٥٤/ ١٥

صلاة عبد الرحمن بن سمرة لصلاة الخوف بكيفية أخرى

[قال أبو داود: رواه الثوري بهذا المعنى عن خصيف، وصلى عبد الرحمن بن سمرة ﵁ هكذا إلا أن الطائفة التي صلى بهم ركعة ثم سلم مضوا إلى مقام أصحابهم، وجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم رجعوا إلى مقام أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة].

هذه الكيفية قريبة من الكيفية السابقة، إلا أن الكيفية السابقة فيها أن الطائفة الثانية ركعتاها متواليتان، وهذه الكيفية بخلاف ذلك؛ لأنه بعد ما سلم عبد الرحمن بن سمرة ذهبت الطائفة الثانية ووقفت مقام الذين ذهبوا أولاً، فرجعت الطائفة الأولى التي ذهبت وأتمت الركعة، ثم الطائفة الثانية أتمت بعدها، يعني: فتختلف هذه الطريقة عن الطريقة السابقة؛ لأن الطريقة السابقة الطائفة الثانية ركعتاها متواليتان، وهذا ما فيه توالي لا من الأولى ولا من الثانية؛ لأن الطائفة الأولى قضت أولاً، فبعدما سلم الإمام بالطائفة الثانية ذهبت الطائفة الثانية للحراسة وجاءت الأولى وصلت التمام، ثم بعد ذلك الطائفة الثانية صلت بعد الطائفة الأولى، فهذا هو الفرق بين هذه الطريقة والطريقة السابقة.

وهذه الطريقة هي نفسها التي جاءت عن ابن عمر؛ لأنه قال: هؤلاء وهؤلاء، ما قال: هؤلاء وأولئك، فهو يحتمل أن يكونوا قضوا جميعاً أو أن الأولين قضوا ثم الآخرون أو الآخرون ثم الأولون.

قوله: [(إلا أن الطائفة التي صلى بهم ركعة ثم سلم مضوا إلى مقام أصحابهم)]، يعني: ما أتموا كما حصل في الرواية السابقة التي قبلها، بل ذهبوا إلى مكان الذين صلوا الركعة الأولى وذهبوا للحراسة.

قوله: [(وجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم رجعوا)].

فهي تختلف عن الصفة التي قبلها، فييها أن الطائفة الثانية بعد أن سلم الرسول ﷺ سلموا.