شرح سنن أبي داود للعباد
Printed page ١٣٨/ ٦
تابع شرح حديث (شهدنا الجمعة مع رسول الله فقام متوكئاً على عصا أو قوس)
وقوله: [(ولكن سددوا وأبشروا)].
يعني: افعلوا السداد الذي يمكنكم، وأبشروا بالأجر وبالثواب الجزيل، وبالعواقب الحميدة في الدنيا والآخرة.
قوله: [كلمات خفيفات طيبات مباركات] يدل على أن خطبته ﷺ كانت مشتملة على كلمات خفيفة واضحة جلية جامعة، وهو ﷺ أوتي جوامع الكلم، فيأتي بالكلام الجامع الذي لفظه قليل ومعناه كثير؛ ولهذا جاء في الحديث: (إن قصر خطبة الرجل مئنة من فقهه)؛ لأنه يختار الكلام الجامع، والكلام الواضح الذي يثبت في أذهان السامعين ويستقر، ويخرجون من الخطبة بفائدة.