Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٣٤/ ٣

شرح حديث: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التشديد في ترك الجمعة.

حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن محمد بن عمرو قال: حدثني عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي الجعد الضمري ﵁ -وكانت له صحبة- أن رسول الله ﷺ قال: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه)].

أورد أبو داود السجستاني ﵀ باب التشديد في ترك الجمعة، يعني: أن أمرها خطير، وليس بالأمر الهين، وفيه وعيد شديد، فعلى المسلم أن يحذر من أن يحصل منه التساهل والتهاون في ذلك؛ حتى لا يحصل له هذا الأمر الذي توعد به على لسان رسول الله ﷺ، وهو قوله ﵊: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه)، أي: أنه لا يحضرها، وإنما يصلي وحده أو في جماعة ظهراً، والرسول ﷺ أخبر أن الذي يتكرر منه هذا العمل يطبع الله على قلبه، فلا يصل إليه هدى، ولا يصل إليه خير، وهذا يدلنا على خطورة هذا العمل، وأنه أمر لا يسوغ ولا يجوز، وأن الواجب على كل مسلم أن يحرص على حضور الجمعة والجماعة، ولا يتهاون في ذلك؛ حتى لا يعرض نفسه للوقوع في هذا الوعيد الشديد الذي جاء عن رسول الله ﷺ، ومثل هذا ما جاء في صحيح مسلم عن النبي ﷺ أنه قال وهو يخطب على المنبر: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين)، وكل هذا يدلنا على خطورة التخلف عن صلاة الجمعة.