Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (إذا شك أحدكم في صلاته فإن استيقن)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٢٩/ ٢٠

شرح حديث: (إذا شك أحدكم في صلاته فإن استيقن)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن زيد بن أسلم بإسناد مالك قال: إن النبي ﷺ قال: (إذا شك أحدكم في صلاته فإن استيقن أن قد صلى ثلاثاً فليقم فليتم ركعة بسجودها، ثم يجلس فيتشهد، فإذا فرغ فلم يبق إلا أن يسلم فليسجد سجدتين وهو جالس، ثم ليسلم)، ثم ذكر معنى مالك.

قال أبو داود: وكذلك رواه ابن وهب عن مالك وحفص بن ميسرة وداود بن قيس وهشام بن سعد إلا أن هشاماً بلغ به أبا سعيد الخدري].

أورد أبو داود ﵀ حديث أبي سعيد من هذه الطريق الأخرى، وقال: إنها مثل إسناد مالك، ومعنى هذا أنها تكون مرسلة؛ لأنها عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ، وليس فيه ذكر أبي سعيد الخدري.

ثم إنه ذكر أن جماعة رووه أيضاً كما روي من هذه الطريق، ليس فيه عن أحد ذكر أبي سعيد الخدري إلا عن واحد من هؤلاء الذين رووه وهو هشام بن سعد؛ فإنه بلغ به إلى أبي سعيد الخدري، ومعنى هذا أنه يكون متصلاً.

لكن المتصل وغير المتصل كل منهما لا بأس به؛ لأن الاتصال ثابت، والإرسال منتفٍ لوجود ومعرفة الصحابي الساقط بين عطاء بن يسار وبين رسول الله ﷺ، وسقوط الصحابي لا يؤثر، وإنما المحذور في المرسل ألا يعرف الساقط هل هو صحابي أو تابعي، ثم إذا كان تابعياً: هل هو ثقة أو غير ثقة؟ أما لو عرف أنه ما سقط إلا الصحابي فإن سقوط الصحابي لا يؤثر، وهذه الطرق التي فيها سقوط الصحابي جاء في بعض الطرق إثباته، وهو أبو سعيد الخدري ﵁ وأرضاه.

فيكون الحديث متصلاً بذلك.

قوله: [(إذا شك أحدكم في صلاته فإن استيقن أن قد صلى ثلاثاً فليقم فليتم ركعة بسجودها ثم يجلس فيتشهد)].

معناه: أنه يبني على اليقين، فإذا تحقق بأنه صلى ثلاثاً وإنما الشك في الرابعة، فإنه يقوم ويأتي برابعة ويقطع الشك باليقين، ثم يتشهد ويسجد سجدتين قبل أن يسلم.