شرح سنن أبي داود للعباد
نقد كتاب (الصلاة المحمدية الكبرى)
السؤال
طبع في الآونة الأخيرة كتاب بعنوان: الصلاة المحمدية الكبرى، بدأه المؤلف بقوله: اللهم صل على غياث المستغيثين.
فما رأيكم في هذه الصلاة؟ وما حكم تسميتها بالكبرى؟
الجواب
أنا ذكرت في أثناء الكلام على الصلاة على النبي ﷺ قول بعض أهل العلم: إن أفضل كيفية للصلاة على النبي ﷺ هي الصلاة الإبراهيمية؛ لأن الصحابة وهم خير الناس سألوا أفضل الناس وخير الناس ﷺ عن كيفية الصلاة عليه ﷺ فأجابهم، فلو كان هناك صلاة أكبر من هذه الصلاة وأفضل من هذه الصلاة وخير من هذه الصلاة لبينها الصادق المصدوق ﷺ، وعلى هذا فإن كونه يحدث صلوات وتكون مشتملة على غلو وتوصف بأنها كبرى؛ هذا كلام غير صحيح، ولا يقبل.
فدل هذا على أن من أراد أن يصلي على الرسول ﷺ أكمل صلاة وأفضل صلاة فليصل الصلاة الإبراهيمية، وكما ذكرت عن بعض أهل العلم أنه قال: لو حلف أحد أن يصلي على النبي ﷺ أفضل صلاة، فإنه يبر بقسمه إذا صلى الصلاة الإبراهيمية.
قوله: (غياث المستغيثين)؛ كونه يستغاث به هذا من الشرك بالله ﷿.