Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد حكم التبرك بجدران الحجرة النبوية

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٢٣/ ٤١

حكم التبرك بجدران الحجرة النبوية

السؤال

ما حكم التبرك بجدران حجرة النبي ﷺ؟

الجواب

هذا من الأمور المحدثة المنكرة؛ لأن الجدران الحقيقية التي بناها رسول الله ﷺ كانت موجودة وما كان الصحابة يتمسحون بها.

وهذه الجدران جدران جديدة لم يبنها رسول الله ﷺ، ولم تمسها يده ﵊، وكونها قريبة من قبره ﷺ لا يقتضي أن يأتي الإنسان ويتبرك فيها، وإنما تطلب البركة من الله ﷿، والإنسان إذا جاء القبر الشريف فعليه أن يسلم على رسول الله ﷺ ويدعو له، ولا يدعو رسول الله ﷺ ولا يطلب منه أشياء ولا يتمسح بالجدران والشبابيك، فإن الله ﷿ لم يشرع لنا أن نتمسح بجدران أو شبابيك أو حجارة إلا موضعين في الأرض أحدهما الحجر الأسود، والثاني الركن اليماني، فالحجر الأسود في الكعبة نقبله ونمسحه ونستلمه، والركن اليماني نمسحه بأيدينا ولا نقبله، لأن السنة جاءت بهذا، فنقتصر على ما جاءت به السنة، أما مسح الجدران والشبابيك وما إلى ذلك من الأمور المحدثة فلا تدل على محبة النبي ﵊؛ فإن محبة النبي ﷺ لها علامة بينة واضحة قد بينها الله ﷿ في كتابه العزيز، يقول الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١] أي: أن علامة المحبة المتابعة، وليست علامة المحبة مسح الجدران والشبابيك، فإن الجدران والشبابيك يمسحها أناس ليسوا من أهل التقوى وليسوا من أهل الإيمان، بل يمسحها أناس عندهم محاربة لله ولرسوله ﷺ.

إذاً: فالخير كل الخير في اتباع الرسول ﵊ واتباع سنته، هذه هي علامة المحبة.