Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد حكم الجزم لأحد أنه مات على الإيمان أو لم يمت عليه

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٦/ ٢٥

حكم الجزم لأحد أنه مات على الإيمان أو لم يمت عليه

السؤال

يقول البعض: لا أستطيع أن أجزم على أحد أنه مات على الإيمان، مثل الإمام أبي حنيفة ﵀، فهل قوله هذا قول صحيح؟

الجواب

لا، ليس بصحيح، بل المسلم يعامل معاملة المسلمين، ويصلى عليه، ويرثه المسلمون، ويدعى ويستغفر له، لكن الذي لا يجوز هو الشهادة له بالجنة، فالشهادة بالجنة لا تكون إلا لمن شهد له الرسول، وأما كونه مات وهو معروف أنه من المسلمين ومات على الإسلام فيعامل معاملة المسلمين، وإنما الذي لا يجوز هو أن يشهد له بالجنة، وأنه مات مرحوماً أو مغفوراً له.

هذا هو الذي لا يعلمه إلا الله ﷾، أو يأتي فيه نص عن الرسول ﷺ كما حصل للذين شهد لهم بالجنة.

وأما إذا كان مقصود القائل الإيمان الكمال؛ فلا يشهد لأحد بالكمال، وإنما إذا كان المقصود بالإيمان الذي هو أصل الإسلام فكل مسلم معروف أنه من المسلمين ومات، فهو واحد منهم، وقد مات على الإسلام ولم يمت كافراً.