Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (إن الماء لا يجنب)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ١٦/ ٣

شرح حديث: (إن الماء لا يجنب)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الماء لا يجنب.

حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: (اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله! إني كنت جنباً! فقال رسول الله ﷺ: إن الماء لا يجنب)].

أورد الإمام أبو داود السجستاني رحمة الله عليه باباً في أن الماء لا يجنب.

أي: إذا استعمل واغترف منه للاغتسال من الجنابة؛ فإن ذلك الاغتراف منه لا يؤثر فيه، والجنابة إنما هي وصف في الإنسان الذي حصلت له وتذهب بالاغتسال أو التيمم إذا لم يوجد الماء.

ثم أورد أبو داود ﵀ حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما: (أن بعض أزواج النبي ﷺ -أي: واحدة من أزواجه وهي ميمونة رضي الله تعالى عنها- اغتسلت في جفنة) وهي الوعاء الكبير، وبقي فيها بقية؛ لأنه ماء كثير في جفنة كبيرة، (فجاء النبي ﷺ ليتوضأ أو ليغتسل -وهذا شك من أحد الرواة- فقالت: إني كنت جنباً -يعني: قد اغتسلت منها- فقال ﵊: إن الماء لا يجنب)، أي: أن الذي يبقى بعد الاستعمال حيث يغترف منه يبقى على الأصل، فيمكن الاغتسال والوضوء منه، وكون يد من هو على جنابة غمست فيه من أجل الاغتراف فإن ذلك لا يؤثر عليه شيئاً، بل الماء على طهوريته، ويمكن رفع الحدث الأكبر والأصغر منه.