شرح سنن أبي داود للعباد
وجوب التكبير للدخول في الصلاة وأنه لا يجزئ غيره
فلما ذكر الرجل أنه لا يعرف غير وقال: [والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا]، علمه الرسول ﷺ، فقال له: [(إذا قمت إلى الصلاة فكبر)]، أي: إذا أردت الدخول في الصلاة وقمت لتدخل في الصلاة فكبر؛ لأن هذا التكبير هو للدخول في الصلاة، وهو يدل على أن التكبير هو مفتاح الصلاة أو هو للدخول في الصلاة، وأنه لا يجوز غير ذلك؛ لأنه لو جاز أن يأتي بغير ذلك لعلمه النبي ﷺ، أو لقال: فكبر أو ائت بأي لفظ يدل على التعظيم، وإنما قال: [(فكبر)]، وهديه ﷺ أنه كان يكبر، وقال: (تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)، والنصوص في هذا كثيرة، وكلها تدل على أن الدخول في الصلاة يكون بالتكبير ولا يكون بغير ذلك؛ لأنه لو أجزأ شيء غير ذلك لعلمه النبي ﷺ إياه، ولفعله رسول الله ﵊، ولما قصر تحريم الصلاة على أنه يكون بالتكبير دل على أن التكبير أمر لابد منه في الدخول في الصلاة.