Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (وسطوا الإمام وسدوا الخلل)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٩٠/ ٢١

شرح حديث: (وسطوا الإمام وسدوا الخلل)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب مقام الإمام من الصف.

حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فديك، عن يحيى بن بشير بن خلاد، عن أمه أنها دخلت على محمد بن كعب القرظي فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (وسطوا الإمام، وسدوا الخلل)].

أورد أبو داود [باب مقام الإمام من الصف] أي: أين يقف الإمام من الصف؟ هل يقف في وسطه، أو في طرفه من جهة اليمين، أو من جهة الشمال؟ والجواب أنه يكون في وسط الصف ولا يكون في الطرف؛ لأنه إذا توسط سمعه من على اليمين ومن على الشمال، وإذا كان في الطرف فإنه لا يسمعه من كان في الجهة المقابلة، وكذلك إذا توسط الإمام فإنه يقتدي به من يكون حوله من جهة اليمين وجهة الشمال، بخلاف ما إذا كان في الطرف فإنه لا يشاهده ولا يراه إلا من كان في ذلك الطرف.

وأورد أبو داود ﵀ حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: [(وسطوا الإمام، وسدوا الخلل)].

قوله: [(وسطوا الإمام)] أي: اجعلوه في الوسط عند الاصطفاف.

وهذا الحديث فيه ضعف؛ إذ فيه مجهولان، لكن معناه صحيح، والرسول ﷺ عندما كان يصلي لم يكن يصلي في الطرف، وإنما كان يصلي في الوسط، وكذلك المساجد عندما تبنى فإن محاريبها تكون في وسطها، ولا تكون في أطرافها.

وأما قوله: [(سدوا الخلل)] فقد جاء في أحاديث عديدة، وقد مر بعضها في (باب تسوية الصفوف).