Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد طريق أخرى لحديث: (لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٨٦/ ١١

طريق أخرى لحديث: (لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار)

[قال أبو داود: رواه سعيد -يعني ابن أبي عروبة - عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ].

ذكر أبو داود طريقاً أخرى علقها، وهي مرسلة، يعني: لم يذكر فيها الصحابي، وإنما هي عن الحسن عن النبي ﷺ، وهو الحسن البصري، وإسناد الحديث إلى النبي ﷺ منه يعتبر مرسلاً؛ لأن المرسل عند المحدثين هو الذي يقول فيه التابعي: قال رسول الله ﷺ.

وتعريفه بأنه: هو الذي قال فيه التابعي: قال رسول الله، أحسن من قول من قال: المرسل هو: من سقط منه الصحابي؛ لأن سقوط الصحابي لا يؤثر؛ لأنه لو كان ما سقط منه إلا الصحابي فإن ذلك لا يؤثر، وإنما الذي يخشى أن يكون سقط مع الصحابي رجل آخر غير صحابي، وعند ذلك يكون التأثير، فالمرسل عند المحدثين هو ما قال فيه التابعي: قال رسول الله ﷺ، أي: أنه أرسله وأضافه إلى رسول الله ﵊.

وأما في اصطلاح الفقهاء -ويأتي كثيراً استعماله عند المحدثين- فهو: رواية الراوي عمن لم يلقه، أو لم يدرك عصره، فيقال: فلان يرسل، معناه: أنه يسند الحديث إلى شخص لم يلقه ولم يدرك عصره، أي: أنه يوجد سقط، وهذا أعم وأوسع من المرسل في اصطلاح المحدثين، فالمحدثون قصروه على قول الصحابي: قال رسول الله ﷺ كذا.

وأما اصطلاح الفقهاء فهو: ما تكون فيه رواية الراوي عمن لم يدركه، وسواء كان في أعلى الإسناد أو وسطه، إذ لا يقتصر السقوط على أعلى الإسناد.

قوله: [رواه سعيد يعني ابن أبي عروبة].

سعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن قتادة].

قتادة مر ذكره.

[عن الحسن].

هو الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة فقيه يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.