Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٨٦/ ٩

شرح حديث: (لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب المرأة تصلي بغير خمار.

حدثنا محمد بن المثنى حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا حماد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار).

قال أبو داود: رواه سعيد -يعني ابن أبي عروبة - عن قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ].

أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: باب المرأة تصلي بغير خمار.

يعني: أنه لا يجوز أن تصلي بغير خمار كاشفة رأسها، وإنما عليها أن تصلي بالخمار؛ لأنه جاء عن النبي ﷺ أنه لا تقبل صلاة المرأة إذا كانت بالغة إلا بخمار.

وأورد أبو داود حديث عائشة أن النبي ﵊ قال: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار).

والمقصود بالحائض البالغ التي بلغت سن المحيض وليس المقصود به الحائض في وقت الحيض؛ لأن الحائض لا يجوز لها أن تصلي، ولا يجوز لها أن تصوم في أيام حيضها، ولكنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة.

إذاً: فالمقصود من قوله ﷺ: (لا يقبل الله صلاة حائض) يعني: بالغ؛ لأن الحيض من أسباب البلوغ، وكذلك أيضاً إذا بلغت المرأة بدون الحيض بأن أكملت خمس عشرة سنة، فإنها تكون قد بلغت بذلك، وصارت مكلفة، ولكن ذكر الحيض لأن المرأة إذا حصل منها الحيض في أي سن وفي أي وقت ولو كان في وقت مبكر قبل إتمام الخامسة عشرة فإنها تكون مكلفة، وتكون بذلك قد بلغت وصارت من أهل التكليف، وأنه يجب عليها أن تغطي رأسها وألا تصلي إلا وقد لبست الخمار على رأسها، والخمار: هو ما يغطى به الرأس، وكذلك ما يغطى به الوجه؛ لأن التخمير: هو التغطية، وقيل له: خمار؛ لأنه يغطى به الرأس، فقوله: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) يعني: بالغ، فلا يقبل الله صلاة بالغ إلا بخمار، ومعناه: أنه لا تصح صلاتها إلا إذا غطت رأسها بخمار.