Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث: (وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٨٥/ ١٨

شرح حديث: (وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثنا يحيى عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة ﵁ قال: (بينما رجل يصلي مسبلاً إزاره إذ قال له رسول الله ﷺ: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ ثم جاء، ثم قال: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ، ثم جاء، فقال له رجل: يا رسول الله! ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سكتَّ عنه؟ فقال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره)].

أورد أبو داود ﵀ حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: (بينما رجل يصلي مسبلاً إزاره إذ قال له الرسول ﷺ: اذهب فتوضأ، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره)].

هذا يدلنا على خطورة إسبال الإزار والثياب، ولكن الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده أبو جعفر المؤذن الأنصاري، وقد قيل: إنه مجهول، وقد قال عنه الحافظ في التقريب: إنه مقبول، ولا يعتمد على من كان كذلك إلا إذا توبع، فالحديث ضعيف، وقيل: إن الرسول ﷺ أمره بأن يتوضأ لعله يتفكر في حاله ولعل طهارته للظاهر تكون سبباً لطهارة الباطن، وأن يحصل الانتقال من طهارة الظاهر إلى طهارة الباطن، وهو السلامة من الخيلاء والكبر؛ لأن الإسبال يكون بسبب الخيلاء والكبر، ولكن الحديث غير صحيح، وكون إسبال الثياب من الكبائر هذا جاء في الأحاديث عن رسول الله ﷺ، وجاء ما يدل على ذم الإسبال مطلقاً، وقد سبق أن مرت الإشارة إلى ما حصل من عمر ﵁ في مرض موته، وأنه لما جاءه الشاب الذي أثنى عليه، ثم ذهب وإذا ثوبه يمس الأرض، فقال: (ردوا عليّ الغلام، ثم قال له: ارفع ثوبك؛ فإنه أتقى لربك وأبقى لثوبك).