Skip to content

شرح سنن أبي داود للعباد شرح حديث ابن عباس: (فقمت عن يساره فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه فأقامني عن يمينه)

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٨٢/ ٢٢

شرح حديث ابن عباس: (فقمت عن يساره فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه فأقامني عن يمينه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال: (بِتُّ في بيت خالتي ميمونة، فقام رسول الله ﷺ من الليل، فأطلق القربة فتوضأ ثم أوكأ القربة ثم قام إلى الصلاة، فقمت فتوضأت كما توضأ، ثم جئتُ فقمت عن يساره فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه فأقامني عن يمينه فصليت معه)].

أورد أبو داود حديث ابن عباس ﵄ وفيه: أنه بات عند خالته ميمونة، وأن النبي ﷺ قام من الليل وأخذ ماء من القربة وتوضأ وشرع في الصلاة، فقام ابن عباس وتوضأ وجاء وصف بجوار رسول الله ﷺ من جهة اليسار، فأداره الرسول ﷺ عن يمينه، فهذا يدل على أن موقف المأموم إذا كان واحداً يكون عن يمين الإمام، ويدل أيضاً على أن أقل الجماعة اثنان، ويدل أيضاً على جواز صلاة النافلة جماعة، ويدل أيضاً على أنه لا يلزم نية الإمامة عند بدء الدخول في الصلاة؛ لأن ابن عباس ﵄ بعدما دخل الرسول ﷺ في الصلاة جاء ودخل معه، ولم يكن الرسول ﷺ ناوياً أن يكون إماماً؛ لأن نية الإمامة ما جاءت إلا بعدما وجد المأموم، وقبل ذلك لم يكن هناك مأموم وإنما دخل رسول الله ﵊ في الصلاة منفرداً، ثم وجدت الإمامة بعد ذلك لما جاء المأموم، وأيضاً يدل على أن مثل تلك الحركة لا تؤثر.

كذلك يجوز التحول من مأموم إلى إمام، كإنسان فاتته الصلاة فوجد مسبوقاً يقضي الركعات التي فاتته فدخل معه.