Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٥٨/ ١٥

تفسير قوله تعالى: (إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين)

ثم قال ﷿: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الأنعام:١٣٤].

قوله: (إنما توعدون) يعني: من البعث وأحواله وأهواله.

وقوله: (لآتٍ) يعني: لكائن لا محالة.

وقوله: (وما أنتم بمعجزين) أي ما أنتم بفائتين، والله لا يعجز عنكم.

وهذا رد لقول هؤلاء المشركين: إن من مات فقد فات.

أي: لن يستطيع أحد أن يعيده إلى الحياة.

فرد الله ﷾ على ذلك، وبين أنه قادر على إعادتهم وإن صاروا رفاتاً، فقال: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الأنعام:١٣٤]، أي: لن تعجزوا الله؛ لأنهم زعموا: ﴿وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [السجدة:١٠] أي: إذا تهنا وضعنا في الأرض وصرنا تراباً فكيف نكون في خلق جديد؟ فقال الله ﷿ رداً عليهم: (إنما توعدون) أي: من البعث والنشور (لآتٍ) قطعاً (وما أنتم بمعجزين) أي: ما أنتم بفائتين، بل نحن قادرون على بعثكم ونشوركم وحسابكم.