تفسير القرآن الكريم - المقدم
Printed page ٤٥/ ١١
تفسير قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم)
قال ﷿: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة:٨٩].
قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) يعني: باللغو الكائن في أيمانكم، فلا ينبغي للمسلم أن يحلف إلا إذا استحلف، وإذا أراد أن يحلف فليحلف بالله تعالى أو ليدع، فقد صح عن النبي ﵌ أنه قال: (إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)، فلا يجوز الحلف بمخلوق كالأنبياء، والملائكة، والملوك، والكعبة، والشرف، وحياة الابن أو الأب، وغير ذلك.