Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم معنى قوله تعالى: (وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٤٥/ ٤

معنى قوله تعالى: (وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول)

يقول تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة:٨٣].

قوله: (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ) هذا عطف على (لا يستكبرون) في قوله تعالى: (ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون).

((تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ)) يعني: تنصب.

(مِنَ الدَّمْع) وهو الحاصل من اجتماع حرارة الحب والخوف مع ضرب اليقين.

(مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ) يعني: من كتابه، فوجدوه أكمل من الإنجيل وأفضل، أو من صفة النبي ﵌ في كتابه.

(يَقُولُونَ) يعني: مع عدم استكبارهم عن الحق.

(رَبَّنَا آمَنَّا) أي بك وبما أنزلت وبرسولك محمد ﷺ.

(فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) أي: الذين شهدوا بأنه حق، أو الذين شهدوا بنبوته، أو أن المراد بالشاهدين أمة محمد ﵊؛ لأنهم هم الشهداء على الناس، يشهدون لنبيهم أنه قد بلغ، وللرسل أنهم قد بلغوا أممهم.