Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٤١/ ١٣

تفسير قوله تعالى: (إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه)

ثم يقول ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة:٣٦].

(إن الذين كفروا لو أن لهم) يعني: لو ثبت أن لهم (ما في الأرض جميعاً ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم).

قوله تعالى: (إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض) يعني: من الأموال وغيرها.

(جميعاً ومثله معه ليفتدوا به) يعني: يفادوا به أنفسهم من عذاب يوم القيامة (ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم) فهذا تمثل للزوم العذاب لهم، وأنه لا سبيل لهم إلى النجاة منه بوجه من الوجوه.

وقد روى البخاري عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهباً أكنت تفتدي به؟! فيقول: نعم.

فيقال له: قد كنت سئلت ما هو أيسر من ذلك: أن لا تشرك بي.

فيؤمر به إلى النار).

ورواه مسلم بنحوه.