Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٤٠/ ١٥

تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم)

قال ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء:١٧٤].

لما بين تعالى بطلان ما عليه الكفرة على طبقاتهم من فنون الكفر والضلال عمم الخطاب ودعا جميع الناس إلى الاعتراف برسالة محمد ﷺ، وسمى رسول الله ﷺ برهاناً؛ لما أوتيه من البراهين القاطعة التي شهدت بصدقه، ففيه تنبيه لهم على أن الحجة قد تمت ببعثته، فلم يبق بعد ذلك علة لمتعلل ولا عذر لمعتذر.

قال أبو السعود: التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطبين لإظهار اللطف بهم.

يعني: قوله: ((من ربكم)) أي: الذي رباكم وأنشأكم وخلقكم ورزقكم وتلطف بكم، ومن لطفه أن أرسل إليكم الرسل.

ثم قال أبو السعود: والإيذان بأن مجيئه إليهم لتربيتهم وتكميلهم.

أي: كما رباكم الله وأنشأكم وفطركم ورزقكم وغذاكم، وكذلك أرسل رسوله إليكم؛ ليكمل تربيتكم وتنشئتكم وهدايتكم.

((وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً)) أي: ضياء واضحاً يهتدى به من ظلمات الضلال وهو القرآن.