Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣٢/ ٢٦

تفسير قوله تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم)

قال ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٢٨]، يعني: يسهل عليكم أحكام الشرع ولهذا أباح ﷿ نكاح الإماء؛ تخفيفاً عن الأمة بشروطه، وكما قال ﵎ أيضاً: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:١٨٥]، وقال ﵎: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:٧٨]، ولذلك هذه من أهم ومن أخص خصائص هذه الحنيفية السمحاء التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد وضع الله ﷿ عنا الآصار والأغلال التي كانت على من قبلنا.

جاءت الشريعة للتخفيف والتسهيل والتيسير، وهذا الموضوع يطول الكلام فيه ولا يتسع له الآن.

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٢٨]، أي: لا يصبر عن النساء والشهوات، فناسبه هذا التخفيف فدل على أنه لا سبيل إلى قضاء الوطر في هذا الباب إلا بنكاح الحرائر أو نكاح الإماء بشروطه، ولا يوجد طريق غير ذلك.