Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٤/ ٨

تفسير قوله تعالى: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه)

قال ﵎: ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة:٢٧] هذا وصف الفاسقين، والفسوق هو الخروج، تقول: فسقت الرطبة يعني: خرجت.

يعني: ينقضون ما عهده إليهم في الكتب من الإيمان بمحمد ﷺ.

قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ [البقرة:٢٧]، يعني: من بعد توكيده عليهم.

قوله: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [البقرة:٢٧] يعني: من الإيمان بالأنبياء جميعاً دون تمييز ودون تفريق بينهم.

ويوجد خلاف في معنى: (ما الله به أن يوصل) فقال بعض العلماء: أمروا أن يصلوا العلم بالعمل، وقال آخرون: أراد الله أن يوصل الرحم، أو أراد الله أن يوصل الإيمان بجميع الأنبياء، تؤمن بموسى فإذا بعث عيسى تؤمن بعيسى فإذا بعث محمد ﵊ تؤمن بمحمد، ولا تفرق بين الأنبياء.

إذاً: قوله: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [البقرة:٢٧] من الإيمان بالنبي ﷺ وصلة الرحم وغير ذلك.

قوله: ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٧] بالمعاصي والتعويق عن الإيمان.

قوله: ﴿أُوْلَئِكَ﴾ أي: الموصوفون بما ذكر ﴿هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [البقرة:٢٧] يعني: أن مصيرهم إلى النار المؤبدة إن لم يؤمنوا.