Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم حقيقة السبيل في قوله: أو يجعل الله لهن سبيلا

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣١/ ١٠

حقيقة السبيل في قوله: أو يجعل الله لهن سبيلاً

قوله: (سبيلاً) أي: الطريقة المسلوكة.

وقد بينت السنة أن الله تعالى أنجز وعده وجعل لهن سبيلاً، وهذه الآية من الآيات المهمة جداً في إثبات أن السنة فيها قسم يختص ببيان ما في القرآن، بل يستقل بأحكام غير موجودة في القرآن، وذلك فيما رواه الإمام أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن عبادة بن الصامت ﵁، قال: (إن النبي ﷺ كان إذا أنزل الوحي كرب له وتربد وجهه، وإذا سري عنه قال: خذوا عني خذوا عني) يعني: ثلاث مرات، ففي هذه المرة قال بعدما سري عنه قال: (خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً: الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب جلد مائة والرجم، والبكر جلد مائة ونفي سنة).

وهذا مذهب الإمام أحمد أن الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب جلد مائة والرجم، والبكر جلد مائة ونفي سنة.

وكذا رواه أبو داود الطيالسي ولفظه عن عبادة ﵁: (إن رسول الله ﷺ كان إذا نزل عليه الوحي عرف ذلك فيه، فلما نزلت قوله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ وارتفع الوحي قال رسول الله ﷺ: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة).

إذاً هذا هو المقصود بقوله: (أو يجعل الله لهن سبيلاً).