Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس اعبدوا الله ربكم)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٤/ ٢

تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس اعبدوا الله ربكم)

هنا التفات في أسلوب الخطاب حيث إن الله ﷾ التفت مباشرة في خطابه إلى الناس أجمعين آمراً إياهم بأول صيغة أمر تأتي في القرآن، وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:٢١].

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ يعني: كل المكلفين سواء منهم المؤمنون أو الكافرون، فكلهم مخاطبون.

قوله: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ أي: وحدوا ربكم، كقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:٥٦] يعني: يعبدونني وحدي؛ فكذلك هنا: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ يعني: اعبدوا ربكم وحده ولا تشركوا به شيئاً.

قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ يعني: أنشأكم ولم تكونوا شيئاً، والذي أنعم عليكم بنعمة الوجود بعد العدم.

قوله: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ يعني: وخلق الذين من قبلكم.

قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ يعني: لعلكم تتقون بعبادته عقابه وعذابه، و (لعل) أصلها في اللغة للترجي، لكنها في كلام الله ﷾ لتحقيق الوقوع.