Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢٨/ ٧

تفسير قوله تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم)

في بعض كتب السيرة: أن المشركين أرسلوا رسولاً إلى النبي ﵊ وهو في حمراء الأسد، فأخبروه بأنهم قد جمعوا المسير إليه وإلى أصحابه؛ ليستأصلوا بقيتهم، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان وأصحابه، هذا الرسول بلغ الرسالة، فقال الصحابة ﵃: (حسبنا الله ونعم الوكيل)، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣].

((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ)) أي: الركب الذين استقبلوهم.

((إِنَّ النَّاسَ)) أي: أبا سفيان وأصحابه.

((قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ)) أي: الجموع؛ ليستأصلوكم.

((فَاخْشَوْهُمْ)) فلا تأتوهم.

((فَزَادَهُمْ)) ذلك القول.

((إِيمَانًا)) أي: تصديقاً بالله ويقيناً، يعني: لم يلتفتوا إليه ولم يضعفوا، بل ثبت به الرسول ﷺ في كل ما يأمر به وينهى عنه، وفي الآية دليل على أن الإيمان يزيد وينقص ((فَزَادَهُمْ إِيمَانًا)).

((وَقَالُوا حَسْبُنَا الله)) أي: كافينا أمرهم.

((وَنِعْمَ الْوَكِيلُ))، أي: نعم الموكول إليه، والمفوض إليه الأمر هو الله ﵎.