Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢٦/ ١٥

تفسير قوله تعالى: (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة)

﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران:١٤٨].

((فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا)) أعطاهم النصر والغنيمة وقهر العدو، والثناء الجميل، وانشراح الصدر بنور الإيمان، وكفارة السيئات، هذا ثواب الدنيا.

((وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ)) أي: الجنة، وحسنه هو التفضل فوق الاستحقاق، بأن يعطيك الله ﷾ ما تستحقه ويتفضل عليك بما هو أوسع وأعظم منة منه وتكرماً.

ونلاحظ هنا أنه ﷾ لم يصف ثواب الدنيا بالحسن بل قال: ((فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا))، بينما وصف ثواب الآخرة بالحسن، قال ﷿: ((وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ)) فهو سبحانه أراد أن يميز ثواب الآخرة بهذا الحسن؛ لأنه هو المعتد به عند الله ﵎، أما ثواب الدنيا فغير دائم، بل ينقطع وتشوبه الأكدار والمنغصات.

ثم قال: أما ثواب الآخرة فإنه دائم لا ينقطع، ولذلك قال: ((وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)).