تفسير القرآن الكريم - المقدم
Printed page ٢٥/ ٩
تفسير قوله تعالى: (ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم)
قال ﵎: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران:٥٨].
((ذَلِكَ)) أي: المذكور من أمر عيسى ﵇.
((نَتْلُوهُ)) أي: نقصه.
((عَليْكَ))، يا محمد ((مِنَ الآيَاتِ)).
وقوله: ((ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الآيَاتِ)) فيه إشارة إلى أنه لا مصدر لك كي تعلم هذه الأشياء إلا ما يطلعك الله ﷾ عليه عن طريق الوحي.
((مِنَ الآيَاتِ)) حال من الهاء في (نتلوه)، وعامله ما في (ذلك) من معنى الإشارة.
((وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ)) أي: المحكم وهو القرآن الكريم، والمحكم بمعنى المعصوم من أن يتطرق إليه خلل.
أو ((الْحَكِيمِ)) بمعنى: المشتمل على الحكم.