Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم حكم اتخاذ المحاريب في المساجد

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢٤/ ١٣

حكم اتخاذ المحاريب في المساجد

السؤال

ما حكم اتخاذ المحاريب في المساجد؟

الجواب

بالنسبة لموضوع المحراب قد يحتج بعض الناس بما هو موجود في القرآن الكريم من تكرار هذا اللفظ، فباختصار شديد نقول: إن المحراب إذا أطلق الآن فهو التجويف الذي يصنع في المساجد.

واتخاذ المحاريب لم يكن في زمن النبي ﷺ، ولا في زمن الخلفاء الأربعة فمن بعدهم، وإنما حدث هذا في آخر المائة الأولى مع ورود الحديث بالنهي عن اتخاذه، وأنه من شأن الكنائس، وأن اتخاذه في المساجد من أشراط الساعة، فقد روى البيهقي من حديث ابن عمر ﵄ قال: (اتقوا هذه المذابح) المذابح هي المحاريب.

وعن ابن مسعود: (أنه كره الصلاة في المحراب وقال: إنما كانت في الكنائس فلا تتشبهوا بأهل الكتاب)، أخرجه البزار.

وفي مصنف ابن أبي شيبة عن موسى الجهني قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تزال هذه الأمة - أو قال: أمتي- بخير، ما لم يتخذوا في مساجدهم مذابح كمذابح النصارى) وهذا ضعيف، وفيه أيضاً عن أبي ذر قال: (إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد)، هذا مجرد اتخاذ المذابح، أي: المحاريب.

إذاً: فالزخرفة للمساجد وتمويهها بالزينة وغير ذلك لا شك أن هذا كله يخالف سنة النبي ﵌؛ لأنه نهى عن زخرفة المساجد.

ونجد أنهم يزخرفون المحاريب ويكتبون فيها قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ [آل عمران:٣٧].

السيوطي له كتاب اسمه (إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب) وجزم فيه أن المحراب في المسجد بدعة، وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن إبراهيم النخعي قال: قال عبد الله بن مسعود: (اتقوا هذه المحاريب).

على أي الأحوال هذا باختصار، والتفاصيل موجودة في كتاب اسمه: (المسجد في الإسلام لخير الدين والدنيا) وهو لأحد تلامذة الشيخ الألباني حفظه الله.