Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم من أخبار حمالة الحطب

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢٠٣/ ٨

من أخبار حمالة الحطب

جاء عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ أنها قالت: لما نزلت: ((تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)) أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة، وفي يدها فهر وهي تقول -والعياذ بالله-: مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا لقد كان المشركون لعنهم الله من حقدهم على الرسول ﵊ وعداوتهم له يسمونه (مذمماً) عكس كلمة محمد، ومعنى محمد: ممدوح ومثنى ﵊.

قالت أسماء: ورسول الله ﷺ جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله! قد أقبلت، وأنا أخاف عليك أن تراك! فقال رسول الله ﷺ: (إنها لن تراني) وقرأ قرآناً واعتصم به -كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء:٤٥]- فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر، ولم تر رسول الله ﷺ، فقالت: يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجاني؟ قال: لا ورب هذا البيت ما هجاك، فولّت وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنة سيدها.

ومن أخبارها أنها عثرت في مرطها وهي تطوف بالبيت فقالت: تعس مذمم، فقالت أم حكيم بنت عبد المطلب: إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم وقريش بعد أعلم