Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم فضل آية الكرسي

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٩/ ١٠

فضل آية الكرسي

آية الكرسي لها شأن عظيم، وفضل كبير، وقد صح في الحديث عن رسول الله ﷺ أنها أعظم آية في كتاب الله، وأنها مشتملة على اسم الله الأعظم، والأحاديث كثيرة في فضل آية الكرسي، ويكفي فيها هذه الإشارة اختصاراً.

فإن قلت: لم فضلت هذه الآية وورد في فضلها ما ورد؟ قلت -أي: في الجواب-: كما فضلت سورة الإخلاص وصارت ثلث القرآن، فضلت مثل هذه الآية وكانت أعظم آية في كتاب الله؛ لأنها اشتملت على صفة الرب ﵎، ولاشتمالها على توحيد الله تعالى وتعظيمه وتمجيده وصفاته العظمى، ولا مذكور أعظم من رب العزة، فما كان ذكراً له كان أفضل من سائر الأذكار، وكما أن القرآن أفضل ذكر؛ لأنه كلام الله ﷾، فإن أفضل ما يذكر الله به من هذا الذكر هو ما تمحض لذكر رب العزة ﷾.

وفي القصة المعروفة لما كان يكرر الصحابي سورة الإخلاص في كل ركعة في الصلاة، وسأله الرسول ﷺ عن سر ذلك فقال: (إني أحبها لأن فيها صفة الرب، قال: إن حبك إياها قد أدخلك الجنة، وإن الله يحبك بحبك إياها)، أو كما قال ﵊؛ وكذلك هنا: أعظم آية في كتاب الله هي آية الكرسي؛ لأنها تمحضت لذكر أعظم مذكور، وهو الله ﷾: ((اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ))، فهي إثبات للكمال ونفي للنقص.