Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (وما هو بقول شيطان رجيم فأين تذهبون)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٨٨/ ٩

تفسير قوله تعالى: (وما هو بقول شيطان رجيم فأين تذهبون)

قال تعالى: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ * فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ [التكوير:٢٥ - ٢٦].

أي: ما هو من إلقاء الشيطان المطرود عن بلوغ هذا المقام، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنْ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء:٢١٠ - ٢١٢] فهذا أيضاً نفي لقولهم: إنه كهانة، فرد الله هذا بقوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾.

﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أي: أي مسلك تسلكون، وقد قامت عليكم الحجة، لا جرم أنكم بعد هذه المزاعم في الوحي قد بعدتم عن الصواب.

قال الزمخشري قوله تعالى: (فأين تذهبون) استضلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافاً أو ذهاباً في بنيات الطريق: أين تذهب؟ مثلت حالهم بحاله في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل.