Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (ولما بروزا لجالوت وجنوده)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٨/ ١٤

تفسير قوله تعالى: (ولما بروزا لجالوت وجنوده)

ثم قال تعالى: ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٥٠] أي: ظهروا لقتالهم وتصافوا يعني: وقفوا صفوفاً ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا﴾ [البقرة:٢٥٠] أفرغ أي: أصبب ﴿عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ [البقرة:٢٥٠] بتقوية قلوبنا على الجهاد، ﴿وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة:٢٥٠ - ٢٥١] أي: كسروهم بإذن الله وبإرادته: ﴿وَقَتَلَ دَاوُدُ﴾ داود كان في عسكر طالوت، وهذا خير دليل على أن داود بعد موسى ﵇؛ لأن في صدر القصة ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى)) قال الله: ﴿وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ [البقرة:٢٥١] الهاء تعود إلى داود ﵇ ((وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ)) آتاه الله الملك في بني إسرائيل، (والحكمة) أي: النبوة بعد موت شمويل وطالوت، ولم يجتمعا لأحد قبله أي: الملك والنبوة لم يجتمعا معاً لأحد قبل داود ﵇.

﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ [البقرة:٢٥١] كصنعة الدروع.

﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة:٢٥١] هذا بدل بعض من الناس ﴿لَفَسَدَتِ الأَرْضُ﴾ [البقرة:٢٥١] بغلبة المشركين، وقتل المسلمين، وتخريب المساجد ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة:٢٥١] وسنة التدافع من سنن الله ﷾، يدفع الناس بعضهم ببعض؛ كي لا تفسد الأرض.