Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير الآيات من قوله: (وإذا الصحف نشرت علمت نفس ما أحضرت)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٨٨/ ٢

تفسير الآيات من قوله: (وإذا الصحف نشرت علمت نفس ما أحضرت)

قال تعالى: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ * وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير:١٤٠ - ١٤].

(وإذا الصحف نشرت) أي: صحف أعمال العباد نشرت لهم، بعد أن كانت مطوية على ما فيها مكتوب من الحسنات والسيئات.

(وإذا السماء كشطت) أي: قلعت وأزيلت كما يكشط الإهاب عن الذبيحة، كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ﴾ [إبراهيم:٤٨].

(وإذا الجحيم سعرت) أي: أوقد عليها فأحميت، قال قتادة: سعرها غضب الله وخطايا بني آدم.

(وإذا الجنة أزلفت) أي: قربت للمتقين.

(علمت نفس ما أحضرت) أي: علمت كل نفس عند ذلك ما قدمت من خير فتصير به إلى الجنة، أو شر فتصير به إلى النار.

أي: أن المراد من قوله: (علمت نفس ما أحضرت) أنه تبين لها عند ذلك ما كانت جاهلة به، وما الذي كان فيه صلاحها من غيره.

وقوله: (علمت) جواب لجميع ما سبق من الشروط، كل ما سبق من الشروط من قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾.