Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٨٠/ ٧

تفسير قوله تعالى: (فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة)

قال ﵎: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [الحاقة:١٣] يعني: لخراب العالم، فعلى هذا يكون المقصود بهذه النفخة: النفخة الأولى عند قيام الساعة، فلا يبقى أحد إلا مات.

وقال بعض المفسرين: هي النفخة الثانية.

وبعضهم قال: هي النفخة الآخرة، أي: أن هناك نفخة ثالثة.

وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء: هل النفخات ثلاث أم نفختان؟ فمن قال: هي ثلاث نفخات، قال: النفخة الأولى: نفخة الفزع، والنفخة الثانية: نفخة الصعق، والنفخة الثالثة: نفخة البعث والنشور.

أما من قال: إنها نفختان فهي أولى وآخرة، وهذا هو الراجح؛ لأن الله ﷾ يقول: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر:٦٨]، وفي الحديث الصحيح: (ما بين النفختين أربعون)، فدل على أنهما نفختان.

يقول القاسمي رحمه الله تعالى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ أي: لخراب العالم.

قال أبو السعود: هذا شروع في بيان نفس الحاقة وكيفية وقوعها، إثر بيان عظم شأنها بإهلاك مكذبيها.