Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (كذبت ثمود وعاد بالقارعة فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٨٠/ ٣

تفسير قوله تعالى: (كذبت ثمود وعاد بالقارعة فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية)

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ * فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة:٤ - ٥].

قال ﵎: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾ [الحاقة:٤] أي: بالساعة التي تقرع الناس بأهوالها وهجومها عليهم.

والقارعة هي الحاقة، وهنا أيضاً وضع المظهر هنا موضع المضمر؛ لأن دليلها أو تسميتها بالقارعة هو أيضاً اسم من أسماء يوم القيامة.

قال الزمخشري: ووضعت موضع الضمير لتدل على معنى القرع في الحاقة، زيادة في وصف شدتها.

ولما ذكرها وفخمها أتبع ذلك ذكر من كذب بها، وما حل بهم بسبب التكذيب؛ تذكيراً لأهل مكة وتخويفاً لهم من عاقبة تكذيبهم، فقال ﵎: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ﴾ [الحاقة:٥] وهم قوم صالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة:٥] أي: بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة.

وإذا قلنا: إن الطاغية مصدر كالعافية فيكون المعنى: أهلكوا بطغيانهم.