Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (فانطلقوا وهم يتخافتون)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٧٨/ ١٩

تفسير قوله تعالى: (فانطلقوا وهم يتخافتون)

قال تعالى: ﴿فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ [القلم:٢٣].

أي: يكتمون ذهابهم ويتسارون فيما بينهم أي: يهمس بعضهم لبعض حتى لا يسمع أحد الصوت فيستيقظ أحد من المساكين فيحضر.

﴿أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ﴾ أي: فقير.

فالجملة مفسرة، أو أن (أَنْ) مصدرية، أي: بأن.

وقال الزمخشري: والنهي عن الدخول للمسكين نهي لهم عن تمكينه منه.

يعني ليس المقصود أن لا يدخلها مسكين فحسب، بل المقصود أن لا تمكنوا مسكيناً من أن يأخذ شيئاً من الحصاد، أي: لا تمكنوه من الدخول حتى يدخل.

كقولك: لا أرينك هاهنا.

قوله: ﴿فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ يقول القرطبي: يعني يخفون كلامهم ويسرونه لئلا يعلم بهم أحد.

وقيل: يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يروهم، وكان أبوهم يخبر الفقراء والمساكين فيحضروا وقت الحصاد والصراب.