تفسير القرآن الكريم - المقدم
Printed page ١٧٧/ ٢٥
تفسير قوله تعالى: (أمن هذا الذي هو جند لكم)
لقد بكت تعالى المشركين بنفي أن يكون لهم ناصر غيره ﷾، فقال: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ﴾ [الملك:٢٠] هذا استفهام إنكار، والمقصود: ليس لكم جند.
ولفظة (جند) هنا موحدة؛ لأنه قال: ((أَمَّنْ هَذَا الَّذِي)) ولم يقل: هؤلاء.
قوله: ((جُندٌ لَكُمْ)) أي: يا معشر المشركين.
قوله: ﴿يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ﴾ [الملك:٢٠] يعني: إن أراد الله بكم سوءاً فيدفع عنكم بأسه.
قوله: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك:٢٠] أي: من ظنهم أن أربابهم تنفع أو تضر، أو أنها تقربهم إلى الله زلفى.