Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم التوراة تبشر بالنبي الأمي

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٧٠/ ١٠

التوراة تبشر بالنبي الأمي

سنقف هنا وقفة مع الإشارة التي ذكرها عيسى ﵇ في هذه السورة: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [الصف:٦].

إن ظاهرة عامة، وحدثاً خطيراً كنبوة رسول الله محمد ﵊، وبعثته إلى الناس كافة تترتب عليها آثار عظيمة؛ لأن دعوته تتضمن دعوة كل الخلق إلى عبادة الله وحده لا شريك له وفقاً لما يوحيه في رسالته الخاتمة إلى عبده ورسوله محمد ﷺ، فمثل هذا الأمر الخطير لا بد أن تسبقه إرهاصات ومقدمات ومبشرات تهيئ البشرية لاستقبال هذا الحدث الجلل، وتوجد في قلوبهم استعداداً كاملاً لتقبل هذه الحقيقة، يقول الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف:١٥٦ - ١٥٧].