Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٦/ ١٦

تفسير قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة)

يقول تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة:٢١٤].

أنزلت هذه الآيات لما أصاب المسلمين الجهد والمشقة يوم الأحزاب، حيث أصاب النبي ﷺ وأصحابه بلاء شديد بعد حصار المدينة، فقال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ [البقرة:٢١٤] يعني: بل حسبتم.

﴿أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا﴾ [البقرة:٢١٤] و (لما) تنفي إلى وقت التكلم، أي: ولما ﴿يَأْتِكُمْ مَثَلُ﴾ [البقرة:٢١٤] أي: شبه ما أتى الذين خلوا من قبلكم من المؤمنين والمحسنين، فتصبروا كما صبروا.

وكأن سائلاً يقول: ما مثل الذين خلوا من قبلهم؟ ما الذي حصل لهم؟ فأتى

الجواب

﴿ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ﴾ [البقرة:٢١٤] أي: شدة الفقر.

﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ [البقرة:٢١٤] أي: المرض.

﴿وَزُلْزِلُوا﴾ [البقرة:٢١٤] أي: أزعجوا بأنواع البلاء.

﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة:٢١٤]، بالنصب أو الرفع (حتى يقولَ) أو (حتى يقولُ).

﴿الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [البقرة:٢١٤]، استبطاءً للنصر؛ لتناهي الشدة عليهم.

﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة:٢١٤] أي: متى يأتي نصر الله الذي وعدَنَاه؟ فأجيبوا من قبل الله: ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة:٢١٤] أي: قريب إتيانه.