Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (ولقد جاء آل فرعون النذر أخذ عزيز مقتدر)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٤٨/ ١٣

تفسير قوله تعالى: (ولقد جاء آل فرعون النذر أخذ عزيز مقتدر)

قال الله ﵎: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ [القمر:٤٠ - ٤١].

(ولقد جاء آل فرعون): وهم القبط، و (النذر): موسى وهارون، وكما قلنا في نظائرها: إما (النذر) جمع نذير، وإما (النذر) بمعنى الإنذار.

فإذا قلنا: (النذر) جمع نذير: فيكون قد عبر عن موسى وهارون وهما مثنى بالجمع، ويكون جمْعُها للتعظيم.

((كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا)) يعني الآيات التسع، أو الأدلة والحجج التي أتتهم ناطقة بوحدانيته ﵎.

((فَأَخَذْنَاهُمْ)): بالعذاب ((أَخْذَ عَزِيزٍ)) غالب في انتقامه، وعاقبناهم عقوبة شديد لا يغالَب، ((مُقْتَدِرٍ)) عظيم القدرة لا يعجزه شيء.

يقول الشنقيطي رحمه الله تعالى: تضمنت هاتان الآيتان ثلاثة أمور: الأمر الأول: أن آل فرعون جاءتهم النذر.

الثاني: أنهم كذبوا بآيات الله.

الثالث: أن الله أخذهم أخذ عزيز مقتدر.