Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (وإن الدين لواقع)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٤١/ ٩

تفسير قوله تعالى: (وإن الدين لواقع)

قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات:٦] أي: وإن الجزاء يوم القيامة واقع لا محالة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [النور:٢٥]، أي: جزاءهم بالعدل والإنصاف، وكقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى﴾ [النجم:٤٠ - ٤١].

وقد نزه الله ﷾ نفسه عن كونه خلق الخلق لا لبعث وجزاء، وبين أن ذلك ظن الكفار، وهددهم على ذلك الظن السيئ بالويل من النار، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص:٢٧].

ومعنى قوله: ((باطلاً)) أي: عبثاً لا لبعث ولا لجزاء.

وقال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون:١١٥]، الله ﷾ منزه عن العبث ولا يمكن أن يكون خلقكم سدى بلا حساب ولا جزاء، ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون:١١٦]، وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص:٢٧].